المحقق الحلي

435

المعتبر

هو الإعادة وليس عليه أن يعلمهم هذا عنه موضوع ) ( 1 ) . فأما ما روي ( أن عليا " عليه السلام صلى بالناس على غير طهر فخرج مناديه أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب ) ( 2 ) قال الشيخ ( ره ) في التهذيب : هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث على أن فيه ما يبطله . مسألة : قال علماؤنا ( طهارة المولد ) شرط في الإمام ونعني به من لم يتحقق ولادته عن زنا ، وقال الشافعي : يكره ، وكره مالك اتخاذه وابتا ، ولم يكره الباقون ، لقوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) ( 3 ) ولما روي عن عايشة أنها قالت ( ليس عليه من وزر أبويه شئ ) ( 4 ) . لنا : أن الإمامة منصب فضيلة فلا يؤهل بها الناقص ، وقوله عليه السلام ( ولد الزنا شر الثلاثة ) ( 5 ) لا يقال : لعله أراد شر الثلاثة نسبا " ، لأنا نقول : هذا المضمر لا دلالة عليه بل ظاهر الخبران شره أعظم من شر أبويه . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تقبل شهادة ولد الزنا ولا يؤم بالناس ) ( 6 ) ولأن شهادته غير مقبولة فإمامته غير جايزة لعدم الفارق ، وقول عايشة ليس عليه من وزر أبويه شئ لا ينافي ما قلناه ، لأنا نسلم أنه ليس عليه إثم الزنا ، ولكن الأبوان شران باعتبار الزنا ، وهو شر باعتبار ولادته عن الزنا ، وقوله ( يؤمكم أقرؤكم ) عام فيصرف إلى من تصح منه الإمامة . وفي اشتراط ( البلوغ ) روايتان ، إحديهما : لا يشترط ، وبه قال الشيخ ( ره ) في النهاية ، وعلم الهدى رضي الله عنه في المصباح ، وهو قول الشافعي ، لما روى عمر

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 9 . 3 ) سنن ابن ماجة كتاب الأذان باب 5 وكتاب الإقامة باب 46 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 . 5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 . 6 ) الوسائل ج 18 أبواب الشهادات باب 31 ح 4 .